فوزي آل سيف
353
رجال حول أهل البيت عليهم السلام
ويترك هذا الخلق كلهم في حيرتهم وشكهم واختلافاتهم لا يقيم لهم إماماً يردون إليه شكهم وحيرتهم، ويقيم لك إماماً لجوارحك ترد إليه حيرتك وشكك. قال: فسكت ولم يقل لي شيئاً، ثم التفت إلي فقال لي: أنت هشام؟ قال، قلت: لا، فقال: أجالسته؟ قال، قلت: لا، قال: فمن أين أنت! قلت: من أهل الكوفة قال: فأنت إذن هو، قال: ثم ضمني إليه وأقعدني في مجلسه وما نطق حتى قمت. فضحك أبو عبد الله ثم قال: يا هشام مَن علّمك هذا؟ قال: قلت يابن رسول الله جرى على لساني، فقال: يا هشام هذا والله مكتوب في صحف إبراهيم وموسى([189]). ولا يغيب عن البال أن نقطة الصراع الأصلية بين فرق المسلمين إنما هي (الإمامة) فـ «أعظم خلاف بين الأمة خلاف الإمامة إذ ما سل سيف على قاعدة دينية مثلما سل على الإمامة في كل زمان»([190]). لذلك وجدنا أن أكثر كتبه ومناظراته كانت في اتجاه إثبات عقيدة أهل البيت في الإمامة، ورد الأفكار الأخرى، ولعل استعراضاً سريعاً لكتبه يثبت هذا الأمر، بالرغم من تنوع مواضيعها: فلهشام: 1- كتاب الإمامة. 2- الرد على من قال بإمامة المفضول. 3- اختلاف الناس في الإمامة. 4- التدبير في الإمامة (مجموع من كلامه). 5- الوصية والردّ على من أنكرها. 6- المجالس في الإمامة.
--> 189 / رجال النجاشي 433 والفهرست للشيخ الطوسي. 190 / الملل والنحل للشهرستاني.